تربية الطفل بلغتين: العربية في البيت والهولندية في المدرسة
كثير من الأطفال في هولندا يكبرون بلغتين. هذه نصائح عملية لتبقى العربية حيّة في البيت، بلا ضغط، بينما يتعلّم طفلك الهولندية في المدرسة.
لغتان ليستا عبئاً
يكبر أطفال كثيرون في هولندا بلغتين أو أكثر: لغة البيت ولغة المدرسة. وهذا أمر عادي تماماً. المهم أن يسمع الطفل كل لغة بما يكفي، وأن يستعملها فعلاً في مواقف حقيقية.
إن كان عندك قلق من تطوّر لغة طفلك فتحدّث مع مركز رعاية الطفل (consultatiebureau) أو مع معلّمه. فهم يعرفون طفلك ويستطيعون أن ينصحوك نصيحة تناسب حالته.
اختر طريقة ثابتة في البيت
تختار أسر كثيرة قاعدة بسيطة: نتكلم العربية في البيت، والهولندية خارجه. وفي أسر أخرى يتكلم كل من الوالدين لغته مع الطفل دائماً. لا توجد طريقة واحدة صحيحة؛ المهم أن تكون الطريقة ثابتة وواضحة للطفل.
إن كان أحد الوالدين لا يتكلم العربية فلا بأس. يكفي أن يتكلمها الآخر مع الطفل بانتظام، وأن يبقى الوالد الذي لا يفهم كل شيء جزءاً من الحديث.
اللهجة في البيت، والفصحى للقراءة
تتكلم أسر كثيرة في البيت لهجة، كالمغربية أو المصرية أو السورية. وهذا جيد: اللهجة هي لغة العائلة والمشاعر، فتكلّموا بها بلا حرج.
أما القراءة والكتابة فتكونان غالباً بالفصحى، لغة القرآن والكتب. والحروف هي نفسها: الحروف والأصوات التي يتعلّمها طفلك يستعملها في الحالتين.
اجعل العربية ممتعة ومفيدة
يتعلّم الطفل اللغة التي يحتاجها. فاجعل للعربية مكاناً في حياته اليومية: مكالمة فيديو مع الجدّة، أو قصة قبل النوم، أو أنشودة في السيارة، أو طبخة تتعلّمون فيها معاً أسماء الأشياء.
الكتب المصوّرة بالعربية، والقصص التي تحكيها أنت من طفولتك، تربط اللغة بالذكريات الجميلة لا بالواجبات.
حين يجيبك طفلك بالهولندية
يحدث كثيراً أن يفهم الطفل العربية لكنه يجيب بالهولندية، خاصة بعد أن يبدأ المدرسة. هذا طبيعي: فالهولندية صارت لغة المدرسة والأصدقاء.
لا تعاقبه عليها ولا تسخر منه. أجبه بالعربية بهدوء، وأعد جملته بالعربية بلطف، وامدحه حين يستعمل كلمة عربية. فالصبر هنا أنفع من الضغط.
القراءة: ابدأ بالحروف
الكلام شيء، والقراءة شيء آخر. فإن أردت أن يقرأ طفلك العربية فابدأ بالحروف وأصواتها، بخطوات صغيرة، عشر دقائق في اليوم.
وإن كان طفلك يذهب إلى مدرسة نهاية الأسبوع أو إلى درس في المسجد، فاسأل المعلّم ماذا يراجع في البيت، ليتّصل ما يتعلّمه هناك بما تفعلونه معاً.
مقالات أخرى
وقت شاشة له هدف: كيف تجعلونه مفيداً لطفلكم الصغير
الشاشة ليست عدواً بالضرورة؛ الفارق يكمن في كيفية استخدامها. إليكم أفكاراً عملية لجعل وقت الشاشة عند طفلكم وقتاً له هدف واضح بدل استهلاك عشوائي.
تعليم أصوات الحروف العربية عن طريق اللعب في المنزل
لا تحتاجون إلى أدوات معقدة لتعليم طفلكم أصوات الحروف العربية؛ بضع دقائق من اللعب اليومي كافية لبناء أذن حساسة للحروف قبل الانتقال إلى القراءة.
خمس عادات بسيطة تدعم حفظ طفلك للقرآن في المنزل
حفظ القرآن ليس سباقاً، بل عادة يومية هادئة. إليكم أفكاراً بسيطة يمكن لأي أسرة تطبيقها لتحويل المراجعة إلى وقت ممتع ومطمئن.
